محمد سالم محيسن
369
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
ثالثا : في بيان من ورد عنه التكبير : اعلم أن التكبير صحّ عند أهل مكة قرائهم ، وعلمائهم ، قال « ابن الجزري » : قال « الأهوازي » : والتكبير عند أهل مكة سنة مأثورة يستعملونه في قراءتهم ، والدرس ، والصلاة ، وقد رواه الحاكم في مستدركه من حديث « أبي بن كعب » مرفوعا ، وقال حديث صحيح الإسناد . وقد صحّ عن « ابن كثير » من روايتي : « البزّي ، وقنبل » . وورد عن « أبي عمرو » من رواية « السوسي » وكذا عن « أبي جعفر » من رواية « العمري » . فأمّا « البزّي » فلم يختلف عنه فيه ، واختلف عن « قنبل » . وأمّا « السوسي » فقطع له به « الحافظ أبو العلاء » من جميع طرقه ، وقطع له به في « التجريد » من طريق « ابن حبش » من أوّل « ألم نشرح » إلى آخر الناس ، وروى عنه سائر الرواة ترك التكبير كالجماعة . وقد أخذ بعضهم بالتكبير لجميع القرّاء ، وهو الذي عليه العمل عند أهل الأمصار في سائر الأقطار ، وكان بعضهم يأخذ به في جميع سور القرآن ، ذكره « الحافظ أبو العلاء ، والهذلي عن الخزاعي » . والحاصل أن الآخذين بالتكبير لجميع القرّاء منهم من أخذ به في جميع سور القرآن ، ومنهم من أخذ به من خاتمة « والضحى » إلى آخر القرآن . رابعا : في صيغة التكبير : اعلم أن الآخذين بالتكبير اتفقوا على أن لفظ التكبير « اللّه أكبر » قبل البسملة ، والجمهور على تعيين هذا اللفظ بعينه « للبزّي » من غير زيادة ، ولا نقصان . وقد زاد جماعة قبله « التهليل » عن « البزّي » ولفظه « لا إله إلا اللّه واللّه أكبر » وزاد بعض الآخذين بالتهليل مع التكبير عن « البزّي » أيضا « وللّه الحمد » . وأمّا « قنبل » فقطع له جمهور المغاربة بالتكبير فقط ، وزاد التهليل له أكثر المشارقة ، قال « الداني » في جامعه : والوجهان يعني التكبير وحده ، ومع التهليل